المحقق البحراني
29
الحدائق الناضرة
أقول : قد تقدم أن اليوم الذي ألان الله فيه الحديد إنما هو يوم الثلاثاء ويمكن حمل هذا الخبر على التقية ( 1 ) لأن رواته من العامة ، أو يقال إنه وقع فيهما . والأول أقرب . وما رواه في كتاب العيون بأسانيد ثلاثة عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 2 قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الخميس ويقول فيه ترفع الأعمال إلى الله ( عز وجل ) وتعقد فيه الألوية " . وما في صحيفة الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 3 ) قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسافر يوم الاثنين والخميس ويقول فيهما ترفع الأعمال إلى الله ( عز وجل ) وتعقد فيهما الألوية " . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأخبار قد اختلفت في يوم الاثنين وأكثرها من ما ذكرناه وما لم نذكره يدل على المنع من السفر فيه ، والظاهر حمل ما دل على الأمر بالسفر فيه على التقية ( 4 ) ويفهم من بعض الأخبار جواز السفر فيه لمن قرأ في صبحه سورة " هل أتى " كما رواه الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي في كتاب المجالس بسنده عن علي بن عمر العطار ( 5 ) قال : " دخلت على أبي الحسن
--> ( 1 ) لم أقف على هذا المضمون في ما حضرني من كتبهم في كتاب الصوم ، والذي يروونه في صوم الاثنين والخميس أنه تعرض الأعمال فيهما أو أنه يغفر الله فيهما لكل مسلم كما في الترغيب والترهيب للمنذري ج 2 ص 36 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من آداب السفر ( 3 ) الوسائل الباب 7 من آداب السفر رقم 10 وراجع التعليقة رقم 10 هناك ( 4 ) راجع الحديث ( 4 ) ص 27 والتعليقة ( 5 ) هناك والحديث ( 4 ) ص 28 ( 5 ) الوسائل الباب 4 من آداب السفر